.................................................................................................
______________________________________________________
الحديث كما تقدّم. قال الاستاذ (١) : ويعضد ذلك فهم الأصحاب وتتبّع الأخبار الواردة في الباب ، وفي باب كراهة الحديد والمنع عن الذهب يكشف عن أنّ الأمر كان ظاهراً عند الشيعة.
وليعلم أنه يفرق بين شعر الإنسان وغيره ممّا لا يؤكل لحمه فتجوز في شعر الإنسان ، سواء كان منه أو من غيره كما هو نصّ «الخلاف (٢) وجامع المقاصد (٣)» وهو ظاهر «المبسوط (٤)» وقطع به في «الروض (٥)» في شعر نفس المصلّي واستحسنه في شعر غيره. ويفهم منه وجود الخلاف ولم نجده. وفي «حاشية المدارك» أنّ الفرقة في جميع الأمصار والأعصار السابقة واللاحقة ما كانوا يتّزهون عن فضلات الإنسان ورطوباته في الصلاة وما كانوا يجتنبون عنها اجتنابهم السمّور والثعلب وغيرهما ممّا اتّفقوا على المنع من الصلاة فيه أو اختلفوا لعموم البلوى وشدّة الحاجة ، ولأنّ لعاب كلّ واحد من الزوجين وسائر رطوباته يصل إلى الآخر تقبيلاً وملاصقةً ومضاجعةً ولمساً ، وكذا لبن الزوجة ، وكذا الحال بالنسبة إلى الأطفال وغيرهم. ثمّ إنّ مصافحة الاخوان وملامستهم تقضي بذلك خصوصاً في فصل الصيف والبلاد الحارّة وأنهم ليصلّون في ثياب إخوانهم ، وورد جواز ذلك في الأخبار مع أنه لا تخلو الثياب الملبوسة من الفضلات ، وورد عدم وجوب غسل الثوب المعار للذمّي يشرب المسكر (٦). وفي «جامع المقاصد» بعد أن قال : لا فرق بين شعر الانسان وشعر غيره : نعم لا يستتر بثوب منسوج منه في الصلاة ،
__________________
(١) حاشية المدارك : في لباس المصلّي ص ٩٥ السطر الأخير (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم ١٤٧٩٩).
(٢) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة ٢٣٤ ج ١ ص ٤٩٢.
(٣) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٨٢.
(٤) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم الثوب والبدن .. ج ١ ص ٩٢.
(٥) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢١٤ س ١٦.
(٦) حاشية المدارك : في لباس المصلّي ص ٩٥ س ١٨ (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم ١٤٧٩٩).
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٥ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2117_miftah-alkaramah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
