السّرقسطي (١) المنبوز بالحمار ، ومن أجمعها كتاب ابن القطّاع (٢).
ومعرفة هذا الفن للمفسّر ضروريّ ، وإلا فلا يحلّ له الإقدام على كتاب الله تعالى. (٣) [قال يحيى بن نضلة المديني : سمعت مالك بن أنس يقول : «لا أوتى برجل يفسّر كتاب الله] (٣) غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا» (٤). وقال مجاهد : «لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب».
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : «إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر ؛ فإن الشعر ديوان العرب» (٥).
وعنه في قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ) (الانشقاق : ١٧) قال : «ما جمع» وأنشد :
|
إنّ لنا قلائصا حقائقا |
|
مستوثقات لو يجدن سائقا (٦) |
وقال : «ما كنت أدري ما قوله تعالى : (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) (الأعراف : ٨٩) ، حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميريّ وهي تقول : أفاتحك ، يعني
__________________
(١) هو سعيد بن محمد أبو عثمان المعافري القرطبي السرقسطي ويعرف بابن الحداد ، عالم باللغة أخذ عن ابن القوطية وبسط كتابه في الأفعال وزاد فيه ، قال ابن بشكوال : توفي بعد الأربعمائة شهيدا في بعض الوقائع (ابن بشكوال ، الصلة ص : ٢١٣) ، (حاجي خليفة ، كشف الظنون ١ / ١٣٣). وكتابه «الأفعال» صدر منه أربعة أجزاء بتحقيق حسين محمد محمد شرف نشر مجمع اللغة العربية ، القاهرة ١٩٧٥ ـ ١٩٧٨ ـ ١٩٨٠. (معجم المنجد ٥ / ٨٣).
(٢) هو علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي المعروف بابن القطاع الصقلي كان إمام وقته ببلده وبمصر في علم العربية وفنون الأدب قرأ على أبي بكر الصقلي وروى عنه «الصحاح» للجوهري ، من تصانيفه «كتاب الأفعال» هذب فيه أفعال ابن القوطية وابن طريف وغيرهما في ثلاثة مجلدات (ت ٥١٥ ه) (ياقوت ، معجم الأدباء ١٢ / ٢٧٩) وكتابه طبع بحيدرآباد الدكن. دائرة المعارف الإسلامية ١٣٦٠ ـ ١٣٦٤ ه / ١٩٤١ ـ ١٩٤٤ م في ٣ أجزاء والجزء الرابع فهارس عمل فرتز كرنكو ، (ذخائر التراث العربي ص ١ / ٢١٦) وصوّر في بيروت بعالم الكتب ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (ذكره السيوطي في الإتقان ٤ / ١٨٢).
(٥) أخرجه ابن الأنباري في الإيضاح ١ / ٦١. الحديث (٩٣).
(٦) البيت للعجاج بن رؤبة كذا في اللسان ١٠ / ٣٨٠ ، والحديث أخرجه ابن الأنباري في الإيضاح ١ / ٦٦. الحديث (١٠١). وفي «مسائل نافع بن الأزرق» ص ٢٨٩ (بتحقيق عبد الباقي) : نقانقا.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ١ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2086_alburhan-fi-ulum-quran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
