.................................................................................................
______________________________________________________
.................................................................................................
__________________
للمذنب ، ولا محمدة للمحسن ، ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب ، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وحزب الشيطان ، وقدريّة هذه الأُمة ومجوسها ، إنّ الله تبارك وتعالى كلّف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يُطع مكرهاً ، ولم يُملّك مفوضاً ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ولم يبعث النبيين مبشرين ومنذرين عبثاً ، وذلك ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار ، فأنشأ الشيخ يقول :
|
أنت الإمام الّذي نرجو بطاعته |
|
يوم النجاة من الرحمن غفرانا |
|
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبساً |
|
جزاك ربك بالإحسان إحسانا |
تقريب دلالة هذا الخبر على الجبر هو : ظهور قول السائل : «عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين» في ذلك ، حيث إنّه ـ بعد بيان الإمام عليهالسلام : «انّ مسيرنا إلى أهل الشام كان بقضاء الله تعالى وقدره» ـ استبعد استحقاق الأجر ، ولذا قال عليه الصلاة والسّلام له : «مه يا شيخ ... إلخ» وكذا قوله : «وكيف لم نكن في شيءٍ من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا .. إلخ» فإنّه كالصريح في اعتقاده الجبر بعد كون مسيرهم بالقضاء والقدر ، ولذا أجابه أمير المؤمنين عليهالسلام بقوله : «وتظن أنّه كان قضاءً حتماً وقدراً لازماً ... إلخ» والّذي يستفاد منه أُمور :
الأوّل : انقسام القضاء والقدر إلى حتميين وغير حتميين ، وأنّ الموجب للجبر واضطرار العباد في أفعالهم ليس إلّا القسم الأوّل ، ثم بيّن عليهالسلام مفاسده
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ١ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2029_muntahia-aldaraia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
