الناصر النقابة ، وكان شيخاً مهيباً جاوز الثمانين ، وقد أورد له ابن الساعي قصائد كثيرة منها :
|
اصبر على كيدِ الزما |
|
نِ فما يدومُ على طريقه |
|
سبق القضاءُ فكنْ به |
|
راضٍ ولا تطلبْ حقيقه |
|
كم قد تغلّبَ مرّةً |
|
وأراك من سعةٍ وضيقه |
|
ما زالَ في أولادِهِ |
|
يجري على هذي الطريقه |
وترجمه سيّدنا القاضي المرعشي في مجالس المؤمنين (١) (ص ٢١١) ، وقال الميرزا في رياض العلماء (٢) : كان من أجلّة السادات والشرفاء والعلماء والأدباء والشعراء بالكوفة ، يروي عنه الشيخ عليّ بن عليّ بن نما ، وهو من مشايخ أصحابنا.
ولعلم الدين مقرّظاً كتاب الإفصاح عن شرح معاني الصحاح (٣) ، كما في تجارب السلف لابن سنجر (ص ٣١٠) قوله :
|
ملكٌ ملكُهُ الفصاحةُ حتى |
|
ما لَهُ في اقتنائِها من مُلاحي |
|
وأبانَ البيانَ حتى لقد |
|
أخرسَ بالنطقِ كلَّ ذي إفصاحِ |
|
وجلا كلَّ غامضٍ من معانٍ |
|
حملتْها لنا متونُ الصحاحِ |
|
في كتابٍ وحقُّه ما رعاهُ |
|
قبلَهُ ذو هدىً ولا إصلاحِ |
وخلف علم الدين ولده قطب الدين أبا عبد الله الحسين نقيب نقباء العلويّين في بغداد ، وكان عالماً شاعراً مطّلعاً على السِّير والتواريخ ، قُلِّد النقابة بعد عزل قوام الدين
__________________
(١) مجالس المؤمنين : ١ / ٥٠٧.
(٢) رياض العلماء : ١ / ٢٤٧.
(٣) تأليف عون الدين يحيى بن هبيرة المتوفّى (٥٥٥) ، وهو يشتمل على تسعة عشر كتاباً ، راجع تاريخ ابن خلّكان : ٢ / ٣٩٤ [٦ / ٢٣٣ رقم ٨٠٧]. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٥ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2008_al-ghadir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

