«مات القاآن أبو سعيد بن خربنده ... صاحب الشرق ودفن بالمدينة السلطانية وله بضع وثلاثون سنة وكانت دولته عشرين سنة وكان فيه دين وعقل وعدل وكتب خطا منسوبا وأجاد ضرب العود ...» ا ه (١). ومثله في تاريخ ابن الوردي. وجاء في الشذرات أن فيه رأفة وديانة وقلة شر ، وأنه هادن سلطان الإسلام (ملك مصر). وألقى مقاليد الأمور إلى وزيره ابن الرشيد ، وقدم بغداد مرات ، وأحبه الرعية. توفي بالازد (صحيحها بالأردو كما يأتي) ونقل إلى السلطانية فدفن بتربته وله بضع وثلاثون سنة (٢) ...
وجاء في الدرر الكامنة عنه ما نصه :
«أبو سعيد بن خربندا بن ارغون بن ابغا بن هلاوون (هذا يوافق كتابة اسمه في التواريخ الصينية والمغلية كما قال كرنكو عند تعليقه على هذا اللفظ في الدرر) المغلي صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم. قال الصفدي : الناس يقولون أبو سعيد بلفظ الكنية لكن الذي ظهر لي أنه علم ليس في أوله ألف فإني رأيته كذلك في المكاتبات التي ترد منه إلى الناصر هكذا (بو سعيد). وكان أبو سعيد مسلما حسن الإسلام جيد الخط جوادا عارفا بالموسيقى مبغضا في الخمر اراق منها خزانة كبيرة وكان يرغب في الدخول في الإسلام وهو آخر بيت هلاوون انقضوا بهلاكه. وأقام في الملك عشرين سنة. وكان قبل موته بسنة قد أرسل الركب العراقي إلى مكة فسلم الركب فلما كان في السنة المقبلة جهزهم أيضا فنهبهم العرب فسأل عن السبب في ذلك فقيل له إن هؤلاء أقوام يقيمون في البراري ليس لهم رزق إلا ما يتخطفونه فقال نحن نجعل لهم من بيت المال مقدارا يكفيهم ويكفون عن الحاج ورتب ذلك وأمر به
__________________
(١) ج ٤ ص ١٢٢.
(٢) الشذرات ج ٦ ص ١١٣.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ١ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1919_mosoate-tarikh-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
