|
فلما رأى المستعصم الخرق واسعا |
|
وأن ليس للداء الذي حل من طب |
|
مشى كارها والموت يعجل خطوه |
|
يؤم لفيفا من بنين ومن صحب |
|
وراح بعقد الصلح يجمع شمله |
|
كمن راح بين النون يجمع والضب |
|
فأمسكه رهنا وقتل صحبه |
|
هلاكو ولم يسمع لهم قط من عتب |
|
وأغرى ببغداد الجنود كما غدا |
|
بادماء يغري كلبه صاحب الكلب |
|
فظلت بهم بغداد ثكلى مرنّة |
|
تفجع بين القتل والسبي والنهب |
|
وجاسوا خلال الدور ينتهبونها |
|
وصبوا عليها بطشهم أيما صب |
|
وأمسى بهم قصر الخلافة خاشعا |
|
مهتكة استاره خائف السرب |
|
وباتت به من واكف الدمع بالبكا |
|
عيون المها شتراء منزوعة الهدب |
|
وراحت سبايا للمغول عقائل |
|
من اللآء لم تمدد لهنّ يد الثلب |
|
لقد شربوا بالهون أوشال عزّها |
|
وما أسأروا شيئا لعمرك في القعب |
|
فقلص ظلّ كان في الملك وارفا |
|
وأمحل ملك كان مغلولب العشب |
٢٤٧
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ١ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1919_mosoate-tarikh-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
