وأمّا النّظم : فكثير ، نحو :
|
١٨٦ ـ ... |
|
فاذهب فما بك والأيّام (٢) من عجب |
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
والفاء قد تحذف مع ما عطفت |
|
والواو إذ لا لبس وهي انفردت |
|
بعطف عامل مزال قد بقي |
|
معموله دفعا لوهم اتّقي |
تختصّ الفاء والواو من بين حروف العطف بجواز حذفهما مع التّابع الّذي عطفاه ، إذا كان المراد ظاهرا مع حذفه.
فمنه مع الفاء : (أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) [الشعراء : ٦٣] ، ومنه
__________________
كقولك : «مررت به وزيدا» ، والتقدير : الذي تعظمونه والأرحام ، لأن الحلف به تعظيم له.
انظر النشر في القراءات العشر : ٢ / ٢٤٧ ، المبسوط في القراءات العشر : ١٧٥ ، إتحاف فضلاء البشر : ١٨٥ ، معاني الأخفش : ١ / ٢٢٤ ، معاني الفراء : ١ / ٢٥٢ ، إملاء ما من به الرحمن : ١ / ١٦٥ ، البيان لابن الأنباري : ١ / ٢٤٠ ، إعراب النحاس : ١ / ٤٣١ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٢٤٩ ـ ١٢٥٠ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ١٥١ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٣٢ ، شرح الأشموني : ٣ / ١١٥ ، البهجة المرضية : ١٢٩.
١٨٦ ـ من البسيط ، وهو من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل ، وصدره :
فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا
ويروى : «الآن» بدل «فاليوم». وقربت : بمعنى : قربت بالتخفيف ، أي : دنوت ، وجملة «تهجونا» حال. وقيل : «قربت» هنا من أفعال المقاربة ، وعليه فتكون جملة «تهجونا» خبرا. فاذهب : جواب شرط محذوف ، والتقدير : فإن فعلت ذلك فاذهب ، فإن ذلك ليس بعجب من مثلك ، ومن مثل هذه الأيام. والشاهد في قوله : «والأيام» حيث عطف على الضمير المجرور في «بك» من غير إعادة الجار ، وهذا جائز عند الكوفيين ووافقهم يونس والأخفش وقطرب والشلوبين وابن مالك ، خلافا للبصريين.
انظر شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ٦٩٤ ، ٣ / ١٢٥٠ ، المكودي مع ابن حمدون : ٢ / ٢٧ ، شرح الأشموني : ٣ / ١١٥ ، الكتاب مع الأعلم : ١ / ٣٩٢ ، الإنصاف : ٤٦٤ ، شرح ابن يعيش : ٣ / ٧٨ ، ٧٩ ، المقرب : ١ / ٢٣٤ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ١٦٣ ، الخزانة : ٥ / ١٢٣ ، الهمع (رقم) : ٤٠٤ ، ١٦٤٩ ، الدرر اللوامع : ١ / ٩٠ ، ٢ / ١٩٢ ، شواهد ابن السيرافي : ٢ / ٢٠٧ ، تاج علوم الأدب : ٣ / ٩٥٠ ، المقتصد : ٢ / ٩٦٠ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٢٤٤ ، ٥٨٦ ، شرح ابن الناظم : ٥٤٥ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٣٣ ، شرح دحلان : ١٢٩ ، كاشف الخصاصة : ٢٤٥ ، التبصرة والتذكرة : ١٤١ ، الأصول : ٢ / ١١٩ ، إعراب النحاس : ١ / ٤٣١ ، اللمع : ١٨٥ ، توجيه اللمع : ٢٤٢.
(١) في الأصل : الواو. ساقط. انظر المراجع المتقدمة.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
