ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وعود خافض لدى عطف على |
|
ضمير خفض لازما قد جعلا |
|
وليس عندي لازما إذ قد أتى |
|
في النّثر والنّظم الصّحيح مثبتا |
أكثر النّحاة يشترط في جواز العطف على الضّمير المجرور : إعادة الخافض للمعطوف عليه ، سواء كان اسما ، نحو (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ) [الزخرف] ، أو حرفا ، نحو (وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ) [الصافات : ١١٣] ، وليس ذلك بلازم عند المصنّف / موافقة (١) للأخفش (٢) ، لصحّة النّقل به دون ذلك (٣) ، نثرا ونظما.
أمّا النّثر : فكقراءة غير واحد (الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ)(٤) الْأَرْحامَ (٥) [النساء : ١].
__________________
الكوفيون ذلك محتجين بالبيت وأمثاله. وأجيب عن هذا : بأن الواو ليست بمتمحضة للعطفية ، لأنها تصلح أن تكون للحال.
انظر الكتاب مع الأعلم : ١ / ٣٩٠ ، شرح ابن الناظم : ٥٤٣ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٢٤٥ ، توجيه اللمع : ٢٤١ ، ٢٤٢ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ١٦١ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٢٩ ، شواهد ابن السيرافي : ٢ / ١٠١ ، شرح ابن يعيش : ٣ / ٧٤ ، ٧٦ ، الإرشاد للكيشي : ٣٧٩ ، شواهد الجرجاوي : ٢٠٩ ، الدرر اللوامع : ٢ / ١٩١ ، اللمع : ١٨٤ ، الإنصاف : ٢ / ٤٧٥ ، ٤٧٧ ، شرح الأشموني : ٣ / ١١٤ ، المقتصد : ٢ / ٩٥٩ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٦٦ ، الخصائص : ٢ / ٢٨٦ ، شواهد المفصل والمتوسط : ١ / ٢٥٨ ، شواهد ابن النحاس : ٢٦٢ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٢٤٢ ، المكودي مع ابن حمدون : ٢ / ٢٦ ، شرح دحلان : ١٢٨ ، الضرائر : ١٨١ ، كاشف الخصاصة : ٢٤٤.
(١) في الأصل : موفقة.
(٢) ويونس والفراء وقطرب والكوفيين وهو اختيار الشلوبين حيث ذهبوا إلى جواز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض. أما البصريون : فلا بد عندهم من إعادة الخافض.
وذهب الجرمي والزيادي إلى أنه إذا أكد الضمير جاز ، نحو «مررت بك أنت وزيد».
انظر الإنصاف (مسألة : ٦٥) : ٢ / ٤٦٣ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٢٤٦ ـ ١٢٥٢ ، شرح الأشموني : ٣ / ١١٤ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٣١ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ١٥١ ، التسهيل : ١٧٧ ـ ١٧٨ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٢٤٣ ، ٢٤٤ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٦٦ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٦٥٨.
(٣) أي : دون إعادة الخافض للمعطوف عليه.
(٤) في الأصل : الواو. ساقط.
(٥) والأرحام : بالخفض عطفا على الهاء المخفوضة بالباء ، وهي قراءة ابن عباس والحسن البصري وحمزة ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش ويحيى بن وثاب وأبي رزين. وفي معاني القرآن قال الأخفش : وقال بعضهم : «والأرحام» جر ، والأول أحسن ، لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور. وقرأ الباقون بالنصب عطفا على لفظ الجلالة ، أو على محل «به» ،
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
