ثمّ أشار إلى الموضع الثّالث فقال رحمه الله تعالى :
|
والمدّ زيد ثالثا في الواحد |
|
همزا يرى في مثل كالقلائد |
يعني : إذا كان في المفرد مدّ ثالث زائد ـ قلب في الجمع الّذي على مثل «قلائد» همزة.
وشمل «المدّ» الألف نحو «قلادة وقلائد» ، والياء (١) نحو «صحيفة وصحائف» ، والواو نحو «عجوز وعجائز».
وفهم منه : أنّ الثّالث إن كان غير مدّ ـ لم يقلب ، نحو «قسور وقساور» (٢).
وفهم منه أيضا : أنّه إن كان مدّا غير زائد ـ لم يقلب ، نحو «مثوبة (٣) ومثاوب ، ومعيشة ومعايش» ، لأنّ الواو في «مثوبة» ، والياء في «معيشة» عين (٤) / الكلمة.
ثمّ أشار إلى الموضع الرّابع ، فقال رحمهالله تعالى :
|
كذاك ثاني ليّنين اكتنفا |
|
مدّ مفاعل كجمع نيّفا |
يعني : أنّه إذا وقعت ألف التّكسير بين حرفي علّة ـ وجب إبدال ثانيهما همزة.
وفهم من إطلاقه في قوله : «ليّنين» أنّه (لا) (٥) يشترط زيادتهما ، ولا زيادة ما بعد الألف ، كما اشترط في الفصل (٦) الّذي قبله.
وشمل قوله : «ليّنين» أربع صور :
الأولى : أن يكونا واوين ، نحو «أوائل» أصله «أواول».
الثّانية : أن يكونا ياءين ، نحو «نيّف ونيائف» (٧).
الثّالثة : أن تكون الأولى واوا ، والثّانية ياء ، نحو «صائد وصوائد».
__________________
(١) في الأصل : والهاء. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
(٢) في الأصل : وقساورة. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
(٣) في الأصل : مثبوبة. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١. والمثوبة : جزاء الطاعة ، قال تعالى : (لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) انظر اللسان : ١ / ٥١٩ (ثوب).
(٤) في الأصل : عين. مكرر.
(٥) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
(٦) في الأصل : الفعل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
(٧) في الأصل : نياف. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
