أو نهي ، نحو : «لا تكن جلدا وتظهر (١) الجزع» ، ومثله :
|
٢٥٢ ـ لا تنه عن خلق وتأتي مثله |
|
... |
ويلتحق بهما : التّمنّي ، كقراءة بعضهم : (يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ) [الأنعام : ٢٧] ـ بفتح الباء الموحّدة (٣) ـ.
فلو لم تدلّ على المعيّة ، كالواو العاطفة في قولك : «لا تأكل السّمك وتشرب الّلبن» (٤) إذا أردت النّهي عن كلّ منهما ، والاستئنافيّة في قولك :
__________________
(١) في الأصل : أو تظهر. انظر الألفية : ١٤٨.
٢٥٢ ـ من الكامل ، والمشهور أنه لأبي الأسود الدؤلي ، وهو من قصيدة له من ملحقات ديوانه (١٣٠) ، وعجزه :
عار عليك إذا فعلت عظيم
ونسب في الكتاب للأخطل ، فقال العيني : «وليس بصحيح» ، ونسب في المؤتلف والمختلف للمتوكل بن عبد الله الليثي ، وهو من قصيدة له في شعره (٨١) ، أولها :
|
للغانيات بذي المجاز رسوم |
|
فببطن مكّة عهدهنّ قديم |
ونسب في شواهد ابن السيرافي لحسان (وليس في ديوانه) ، ونسب في شواهد ابن النحاس للأعشى (وليس في ديوانه) ، وقيل : وهو لسابق البربري ، وقيل : للطرماح. وفي أبيات المغني (٦ / ١١٣): «وقال اللخمي في شرح أبيات الجمل : الصحيح أنه لأبي الأسود الدؤلي ، فإن صح ما ذكره أنه للمتوكل فإنما أخذ البيت من شعر أبي الأسود ، والشعراء كثيرا ما تفعل ذلك». انتهى. والشاهد في قوله : «وتأتي مثله» حيث نصب الفعل بأن مضمرة بعد واو المعية الواقعة في جواب النهي.
انظر الكتاب مع الأعلم : ١ / ٤٢٤ ، المؤتلف والمختلف : ١٧٩ ، شواهد ابن السيرافي ٢ / ١٨٨ ، شواهد ابن النحاس : ٢٧٨ ، أبيات المغني : ٦ / ١١٢ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ٣٩٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٨ ، معجم الشعراء : ٤١٠ ، المقتضب : ٢ / ٢٥ ، جمل الزجاجي : ١٨٧ ، الحلل : ٢٦٠ ، شرح ابن يعيش : ٧ / ٢٤ ، الخزانة : ٨ / ٥٦٤ ، مغني اللبيب : ٦٧١ ، شذور الذهب : ٩٦ ، شواهد المغني : ٢ / ٧٧٩ ، شرح ابن الناظم : ٦٨٢ ، شرح دحلان : ١٥٣ ، الجنى الداني : ١٥٧ ، كاشف الخصاصة : ٣١ ، التبصرة والتذكرة : ٣٩٩ ، شرح الجمل لابن هشام : ٢٧٠ ، اللمع : ٢١١ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٥٤٧ ، الأصول : ٢ / ١٥٤ ، توجيه اللمع : ٣٠٦ ، معاني الفراء : ١ / ٣٤ ، فتح رب البرية : ١ / ٢١٢ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤١٤.
(٢) وهي قراءة حفص وحمزة وابن عامر ويعقوب ، وقرأ الباقون بالرفع.
انظر حجة القراءات : ٢٤٥ ، إملاء ما من به الرحمن : ١ / ٢٣٩ ، إتحاف فضلاء البشر : ٢٠٦ ، المبسوط في القراءات العشر : ١٩٢ ، إعراب النحاس : ٢ / ٦١ ، البيان لابن الأنباري : ١ / ٣١٨ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٨ ، شرح الأشموني : ٣ / ٣٠٧ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤١٥ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٥٤٩.
(٣) يجوز في «وتشرب» ثلاثة أوجه : الجزم على التشريك بين الفعلين في النهي ، والنصب على النهي عن الجمع ، والرفع على الاستئناف ، إذا أردت النهي عن الأول فقط.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
