فلا يكون لحاق التّاء دلالة على المرّة (١) ، ولا على الهيئة ، إلّا بقرينة تدلّ على ذلك.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
في غير ذي الثّلاث بالتّا المرّه |
|
وشذّ فيه هيئة كالخمره |
يعني : أنّ مصدر غير الثلاثيّ إذا أريد منه المرّة ألحقت / التّاء بمصدره القياسيّ ، فتقول في نحو «أكرمه إكراما» إذا أردت المرّة : «إكرامة» ، وفي نحو «انطلق انطلاقا» : «انطلاقة» ، فلو كان المصدر من ذلك (٢) مبنيّا على التّاء في نحو «زكّى تزكية ، واستعاذ استعاذة» لم يدلّ على المرّة فيه إلّا بقرينة ، نحو «زكّى تزكية واحدة».
وأمّا الهيئة فلم تستعمل من المزيد إلّا على وجه الشّذوذ ، وإلى ذلك أشار بقوله :
وشذّ فيه هيئة كالخمره
يعني : أنّه قد جاءت الهيئة على «فعلة» في مصدر غير الثلاثيّ ، كقولهم : «خمرة» ، وهو من «اختمرت المرأة إذا لبست الخمار» (٣) ، ومثله «العمّة» من «اعتمّ» و «القمصة» من «تقمّص» ، و «النّقبة» من «انتقب» (٤).
__________________
(١) في الأصل : المرأة. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢١.
(٢) في الأصل : من غير ذلك. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢١.
(٣) انظر اللسان : ٢ / ١٢٦١ (خمر) ، شرح المكودي : ١ / ٢٢١.
(٤) انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢١.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
