وأشار بقوله : «وعطفك الفعل ـ إلى آخره» إلى أن العطف ليس مختصّا بالأسماء ، بل يكون فيها وفى الأفعال ، نحو «يقوم زيد ويقعد ، وجاء زيد وركب ، واضرب زيدا وقم».
* * *
|
واعطف على اسم شبه فعل فعلا |
|
وعكسا استعمل تجده سهلا (١) |
يجوز أن يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل ، كاسم الفاعل ، ونحوه ، ويجوز أيضا عكس هذا ، وهو : أن يعطف على الفعل الواقع موقع الاسم اسم ؛ فمن الأول قوله تعالى : (فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) وجعل منه [قوله تعالى :](إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ) ومن الثانى قوله :
(٣٠٠) ـ
|
فألفيته يوما يبير عدوّه |
|
ومجر عطاء يستحقّ المعابرا |
__________________
(١) «واعطف» فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت «على اسم» جار ومجرور متعلق باعطف «شبه» نعت لاسم ، وشبه مضاف و «فعل» مضاف إليه «فعلا» مفعول به لا عطف «وعكسا» مفعول مقدم لاستعمل الآتى «استعمل» فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت «تجده» تجد : فعل مضارع مجزوم فى جواب الأمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعول أول «سهلا» مفعول ثان لتجد.
٣٠٠ ـ البيت من الشواهد التى لم ينسبها أحد من شراح الشواهد ، وهو من قصيدة للنابغة الذبيانى يمدح فيها النعمان بن المنذر ملك العرب فى الحيرة ، وأول هذه القصيدة قوله :
|
كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا |
|
وهمّين : همّا مستكنّا ، وظاهرا |
|
أحاديث نفس تشتكى ما يريبها |
|
وورد هموم لن يجدن مصادرا |
![شرح ابن عقيل [ ج ٢ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1870_sharh-ibn-aqil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
