.................................................................................................
______________________________________________________
النهاية التكفير المذكور ولم يذكر الوجوب أو الندب (١).
فرع
أطلق الأصحاب لفظ التزويج ولم يصرحوا بالعلم أو الجهل ، لكن قولهم : كفّر ، يدل على تقييده بالعالم ، إذ الجاهل لا يتوجه عليه عقوبة ، وفي الرواية الأولى تصريح به ، وإيجاب الحد أيضا دليل عليه. وفي قوله عليه السّلام (ان لم يرفع خبره الى الامام) إيماء إلى انه لو رفع خبره الى الامام وأخذ منه الحد لا يجب عليه الكفارة ، وكأنه استغنى بالعقوبة بالحد عن التكفير ، لان تعليق الحكم على وصف يشعر بعلية ذلك الوصف ، قضيته للتعليق ، والا لخلا التقييد عن الفائدة.
وقال المرتضى : لو تزوج بذات البعل جاهلا كفر بخمسة دراهم (٢) ورواه أبو على عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام (٣) وهو نادر.
تنبيه
وهذا الحكم يشمل المعتدة رجعية ، وبائنة عدة الوفاة وغيرها وذوات البعول.
اما ذوات البعل فلأنه منطوق الرواية ، واما الرجعية فلأنها ذات بعل. واما البائنة فلأنهم لم يفرقوا بين العدتين ، فيكون الفرق احداث قول ثالث.
(الرابع) من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل ، فاتته
__________________
(١) النهاية : باب الكفارات ص ٥٧٢ س ١٣ قال : ومن تزوج بامرأة في عدتها فارقها ، وكفر إلخ.
(٢) الانتصار : (مسائل الكفارات) ص ١٦٦ س ١٠ قال : (مسألة) وممّا انفردت به الإمامية ان من تزوج امرأة ولها زوج الى قوله : ويتصدق بخمسة دراهم.
(٣) المختلف : في الكفارات ص ١١٣ س ٢٣ قال بعد نقل قول السيد : ورواه ابن الجنيد عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
