كتاب الوكالة
وهي تستدعي فصولا :
(الأوّل) الوكالة ، عبارة عن الإيجاب والقبول الدالين على الاستنابة
______________________________________________________
كتاب الوكالة
مقدّمة
الوكالة بكسر الواو وفتحها ، وهي استنابة في التصرّف.
والأصل فيها الكتاب والسنّة والإجماع.
أمّا الكتاب : فعموم قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (١) وقوله تعالى «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ» (٢) أي أعطوه دراهمكم واقيموه في الشراء مقامكم ، وقوله تعالى «فَلَمّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا» (٣) والعرب تسمى الوكيل والخادم فتى ، والمخاطب في الآية هو يوشع عليه السّلام ، وليس خادما ، فيكون وكيلا. فدلّت الآيتان ونظائرهما على مشروعية الاستنابة في التصرّف وهو معنى الوكالة.
__________________
(١) المائدة : ١.
(٢) الكهف : ١٩.
(٣) الكهف : ٦٢.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
