.................................................................................................
______________________________________________________
بائنا لا يملك معه الرجعة ، وهو مذهب جميع فقهاء أصحابنا المتقدمين منهم والمتأخرين لا نعلم خلافا بينهم في ذلك. والوجه في هذه الاخبار ان نحملها على التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة ولسنا نعمل به (١) هذا أخر كلامه رحمه الله.
والحاصل : ان الخلع والمبارأة يجتمعان في أمور ويفترقان في أمور ، فلهذا شملهما كتاب واحد ، لان منشأهما حصول المنافاة بين الزوجين وعدم التئام الأحوال ، فالموافقة في أمور :
(أ) حصول البينونة في عدة كل منهما.
(ب) حصول العوض فيهما.
(ج) حصول المنافاة في الجملة.
والمفارقة في أمور :
(أ) ترتب الخلع على كراهتها خاصة ، وفي المبارأة على كراهتهما.
(ب) تحريم أخذ الزيادة في المبارأة عما وصل إليها منه وجوازه في الخلع.
(ج) افتقار البينونة في المبارأة الى التلفظ بالطلاق وعدمه في الخلع على الأصح.
فرع
المشهور جواز مساواة البذل في المبارأة لما وصل إليها منه ، وهو اختيار المفيد (٢).
__________________
(١) الاستبصار : ج ٣ ص ٣١٩ س ١٦ قال بعد نقل حديث ٤ : قال محمّد بن الحسن : هذه الاخبار إلخ.
(٢) المقنعة : باب الخلع والمبارأة ص ٨٢ س ٨ قال : ولا يجوز له إذا كان كارها لها ان يأخذ منها على الطلاق لها أكثر ممّا أعطاها.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
