.................................................................................................
______________________________________________________
وإن جعل الاختيار إلى وقت معين جاز له الرجوع قبل انقضائه ، ولها الاختيار قبل انتهاءه ، وان اختارت بعده لم يجز.
وتقع الطلقة رجعية وله الرجوع ما دامت في العدة.
وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض القائلين به من شواذ الأصحاب وقوعها بائنة (١).
وقال الشيخ في كتابي الخلاف : لا يقع به طلاق (٢) (٣) وبه قال ابن إدريس (٤) واختاره المصنف (٥) والعلامة (٦).
احتج الأولون بما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : قلت : رجل خيّر امرأته؟ قال : الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فاذا تفرقا فلا خيار لهما (٧).
وفي الموثق : عن جميل بن دراج ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا خيار الّا على طهر من غير جماع ، بشهور (٨).
وصحيحة حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : المخيّرة تبين من
__________________
(١) و (٢) كتاب الخلاف : كتاب الطلاق ، مسألة ٣١ قال : إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق إلى قوله : ومنهم من قال : بائنة.
(٣) المبسوط : ج ٥ ، فصل فيما يصح به الطلاق وما لا يقع ص ٣٠ س ١ قال : وان اختارت نفسها فلا يقع عندنا به طلاق إلخ.
(٤) السرائر : كتاب الطلاق ص ٣٢٥ س ٨ قال : ومتى جعل إليها الخيار فاختارت نفسها الى قوله : وبعض لا يوقعها ، وهذا هو الأظهر.
(٥) الشرائع : في الصيغة قال : ولو خيرها وقصد الطلاق الى قوله : وقيل : لا حكم له وعليه الأكثر.
(٦) المختلف : كتاب الطلاق ، ص ٣٣ س ٢٦ قال بعد نقل الأقوال في المسألة : والمعتمد ما قاله الشيخ.
(٧) التهذيب : ج ٨ (٣) باب احكام الطلاق ص ٨٩ الحديث ٢٢٢.
(٨) الوسائل : ج ١٥ ، الباب ٤١ من أبواب مقدماته وشرائطه ص ٣٣٧ الحديث ٨.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
