وينتقض ما قاله بنحو : حسبك وزيدا درهم ، فان الكاف مفعول في المعنى ، إذ المعنى : يكفيك ؛ وأمّا تعيّن «عمرا» في المثال المذكور للعطف ، فلأن أصل الواو التي قبل المفعول معه هو العطف ، وإنما يعدل ما بعدها عن العطف إلى النصب ، نصّا على المعنى المراد ، من المصاحبة ، لأن العطف في : جاءني زيد وعمرو ، يحتمل تصاحب الرجلين في المجيء ، ويحتمل حصول مجيء أحدهما قبل الآخر ، والنصب نص في المصاحبة ، وفي قولك : ضربت زيدا وعمرا ، لا يمكن التنصيص بالنصب على المصاحبة ، لكون النصب في العطف الذي هو الأصل أظهر.
* * *
٥١٦
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ١ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1797_sharh-alrazi-alakafiate-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
