الأصل في المبتدأ
التقديم
قال ابن الحاجب :
«وأصل المبتدأ التقديم ، ومن ثمّ جاز : في داره».
«زيد ، وامتنع : صاحبها في الدار».
قال الرضى :
إنما كان أصل المبتدأ التقديم ، لأنه محكوم عليه ، ولا بدّ من وجوده قبل الحكم ، فقصد في اللفظ أيضا ، أن يكون ذكره قبل ذكر الحكم عليه.
وأما تقديم الحكم في الجملة الفعلية ، فلكونه عاملا في المحكوم عليه ، ومرتبة العامل قبل المعمول.
وإنما اعتبر هذا الأمر اللفظي أعني العمل ، وألغى الأمر المعنوي أعنى تقدم المحكوم عليه على الحكم ، لأن العمل طارئ ، والاعتبار بالطارئ دون المطروء عليه.
وأما وجوب تقديم الحكم في نحو : أقائم الزيدان ، مع أن كل واحد عامل في
٢٢٩
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ١ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1797_sharh-alrazi-alakafiate-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
