|
وحشوت أعينهم ترابا بعد ما |
|
كانت (١) تباينت المناصل والشوا |
|
قطّعت ذا من ذا ومن هذا كذا |
|
فتركتها رمما يطول بها البلا |
أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطّيّوري ، عن أبي عبد الله محمّد بن علي الصوري ، ثم أنشدني أبو المعمر المبارك (٢) بن أحمد بن عبد العزيز ، أنشدنا المبارك (٣) بن عبد الجبار ، أنشدنا محمّد بن علي الصوري ، أنشدني أبو القاسم علي بن محمّد بن شهدك الأصبهاني ـ بصور ـ للحسين بن علي :
|
لئن كانت الدنيا تعد نفيسة |
|
فدار ثواب الله أغلى وأنبل |
|
وإن كانت الأبدان للموت أنشئت |
|
فقتل سبيل الله بالسيف أفضل |
|
وإن كانت الأرزاق شيئا مقدرا |
|
فقلة سعي المرء في الكسب أجمل |
|
وإن كانت الأموال للترك جمّعت |
|
فما بال متروك به المرء يبخل |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، نا أحمد بن عمران بن موسى ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خيّاط ، قال في تسمية الأمراء يوم الجمل قال : قال أبو عبيدة : وعلى الميسرة الحسين بن علي (٤).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، أنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني يوسف بن موسى القطان ، نا محمّد بن عبيد ، نا شرحبيل بن مدرك الجعفي ، عن عبد الله بن نجيّ (٥) ، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب ـ وكان صاحب مطهرته ـ فلما حاذوا نينوى (٦) ـ وهو منطلق إلى صفّين ـ نادى علي : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات ، قلت : ومن ذا أبو عبد الله؟ قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك (٧)
__________________
(١) عجزه في الترجمة المطبوعة : كانت تأذي باليسير من القذى.
(٢) بالأصل «المبرك» والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٢٦٠.
(٣) بالأصل «المبرك» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٢١٣.
(٤) انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨٤.
(٥) عن بغية الطلب ٦ / ٢٥٩٦ وعن سير الأعلام ٣ / ٢٨٨ وبالأصل «يحيى».
(٦) نينوى : بكسر أوله ، بوزن طيطوى ، ناحية بسواد الكوفة (ياقوت).
(٧) بالأصل «عيشك» والمثبت عن سير الأعلام ٣ / ٢٨٨.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
