قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منتقص ، يوحّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات موصوف بالعلامات لا إله إلّا هو الكبير المتعال.
فبكى ابن الأزرق ، وقال : يا حسين ما أحسن كلامك!؟ قال له الحسين : بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليّ؟ قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين لئن كان ذلك (١) لقد كنتم منار الإسلام ونجوم الأحكام ، فقال له الحسين : إني سائلك عن مسألة ، قال : سل ، فسأله عن هذه الآية : (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ)(٢) يا ابن الأزرق من حفظ في الغلامين؟ قال ابن الأزرق : أبوهما؟ قال الحسين : فأبوهما خير أم رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال ابن الأزرق : قد أنبأ الله تعالى أنكم قوم خصمون (٣).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا [أبو] عمر بن مهدي ، أنا أبو العباس بن عقدة ، نا الحسن بن عتبة الكندلي (٤) ، نا بكّار بن بشر ، نا حمزة الزيات ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، عن الحسين بن علي ، قال : من أحبنا لله وردنا نحن (٥) وهو على نبينا صلىاللهعليهوسلم هكذا ـ وضم إصبعيه ـ ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا تسع البر والفاجر.
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد بن صصرى ، أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ إجازة ، نا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي ، نا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقد ، حدّثني أبو القاسم مسعود ـ يعني ابن عبد الله ـ حدّثني حميد بن إبراهيم المعافري ، قال : سمعت عبد الله بن عبد الله المديني يذكر عن أبيه ، عن جده ـ وكان مولى للحسين بن علي بن أبي طالب ـ أن سائلا خرج ذات ليلة يتخطى ح.
__________________
(١) بهامش الترجمة المطبوعة عن نسخة : لئن كان ذاك فقد كنتم.
(٢) سورة الكهف ، الآية : ٨١.
(٣) يشير بقوله هذا إلى قوله تعالى في سورة الزخرف : (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) الآية : ٥٨.
(٤) بهامش الترجمة المطبوعة عن نسخة : «الكندي».
(٥) بالأصل «نحق» والصواب ما أثبت.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
