رواه زهير بن معاوية عن عبيد الله بن الوليد ، فقال : الحسن بن علي وقد تقدم في ترجمته (١).
قال : وأنا علي بن محمّد ـ يعني المدائني ـ عن يزيد بن عياض بن جعدبة (٢) ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال : مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة ، فقالوا : الغداء ، فنزل ، وقال : إنّ الله لا يحب المتكبرين فتغدّى [معهم] ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم (٣) إلى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدّخرين.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، قال : سمعت عمر بن شبّة ، يقول : سمعت أبا الحسن المدائني يقول : جرى (٤) بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام تأثّم من هجر أخيه فأقبل إلى الحسين وهو جالس فأكبّ على رأسه فقبّله ، فلما جلس الحسن قال له الحسين : إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنك أحقّ بالفضل مني ، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحقّ به.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أحمد بن عبد الملك ، أنا علي بن محمّد بن علي (٥) ، وعبد الرّحمن بن محمّد بن بالوية ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا عباس بن محمّد ، نا يحيى ، نا الأصمعي ، قال : بلغنا عن ابن عون ، قال : كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه إعطاء الشعراء ، قال : فكتب إليه [الحسين] إن خير المال ما وقى العرض.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا
__________________
(١) بالأصل «عن جعدة» والصواب ما أثبت والضبط عن تقريب التهذيب بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة.
(٢) من قوله : «أخبرنا أبو بكر الأنصاري إلى هنا : في ترجمته» سقط الخبر من الترجمة المطبوعة ، ولم ينبه محققها إلى هذا السقط.
(٣) بالأصل : «به» والصواب عن الترجمة المطبوعة.
(٤) بالأصل «جدي» تحريف ، والصواب عن الترجمة المطبوعة.
(٥) في الترجمة المطبوعة : بعدها : «وعلي بن جعفر» وبالأصل كانت موجودة وقد شطبت ، والصواب شطبها باعتبار ما جاء بعد «قالا» وإلّا وجب «قالوا».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
