أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السّلمي ـ إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا العلائي ، نا ابن عائشة ، نا الحسن بن حسين الفزاري ، نا قطري الخشاب ، عن مدرك بن عمارة ، قال : رأيت ابن عباس آخذا بركاب الحسن والحسين فقيل له : أتأخذ بركابهما وأنت أسن منهما؟ فقال : إن هذين ابنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أوليس من سعادتي أن آخذ بركابهما.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي أنبأ [نا] محمّد بن لعباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، نا علي بن محمّد ـ يعني المدائني ـ ، عن محمّد بن عمر العبدي ، عن أبي سعيد الكلبي ، قال : قال معاوية لرجل من قريش : إذا دخلت مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رءوسهم الطير فتلك حلقة أبي عبد الله مؤتزرا على أنصاف ساقيه ليس (١) فيها من الهزّيلى شيء.
قال : وأنا محمّد بن سعد ، أنا قبيصة بن عقبة ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار (٢) بن حريث ، قال : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلا (٣) ، فقال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
فقال أبو إسحاق : بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة ، فقال : عليّ رقبة من ولد إسماعيل. فقال : ما أعلمها إلّا الحسن والحسين.
قال : وأنا ابن سعد ، أنا كثير بن هشام ، نا حمّاد بن سلمة ، عن أبي المهزّم (٤) قال : كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجيء بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة فصلّى
__________________
(١) بالأصل : «أنصاف ساقيها من الهزيلى شيء».
والهزيلي : المزاح والهذيان وعمل اللعابين.
(٢) تقرأ بالأصل «الغيرار» أو «الفيرار» والصواب ما أثبت عن تقريب التهذيب وضبطت بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها زاي وآخره راء بن حريث العبدي الكوفي ، ثقة.
(٣) بالأصل «معدلا» والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٤) بتشديد الزاي المكسورة ، التميمي البصري اسمه يزيد ، وقيل : عبد الرحمن بن سفيان (تقريب التهذيب).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
