أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة (١) أنبا سليمان بن أحمد ، نا زكريا بن يحيى الساجي ، نا محمّد بن المثنى ، نا يحيى بن حمّاد ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي إدريس ، نا المسيّب بن نجبة ، قال : قال علي : ألا أحدثكم (٢) عن خاصة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا : بلى (٣) ، قال : أما حسن فصاحب جفنة وخوان وفتى من الفتيان ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور ، وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وباطل ، ولا يغرنكم أبناء (٤) عباس ، وأما أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منا.
والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، وطواعيّتهم إمامهم ومعصيتكم له ، واجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم [وأيم الله إنهم سيدالون عليكم](٥) حتى تطول دولتهم حتى لا يدعوا لله محرّما إلّا استحلوه ولا يبقى بيت مدر (٦) ولا وبر إلّا دخله ظلمهم ، وحتى يكون أحدكم تابعا لهم ، وحتى تكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيّده ، إذا شهد أطاعه وإذا غاب عنه سبّه ، وحتى يكون أعظمهم فيها عناء (٧) أحسنكم بالله ظنا ، وإن أتاكم الله بعاقبة فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا وإن العاقبة للمتقين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عمر بن عبد الله ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا سليمان بن أبي شيخ ، نا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، قال : كان الحسن يقول للحسين : أي أخ والله لوددت أن لي بعض سدة (٨) قليل ، فيقول له الحسين : وأنا والله وددت أن لي بعض ما بسط لك من لسانك.
__________________
(١) بالأصل : «زبدة» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ كثيرا.
(٢) بالأصل : «أحدكم» والمثبت عن الرواية السابقة للخبر.
(٣) بالأصل : قلنا : بلى ، قال : بلى : قال : أما حسن ....
(٤) بالأصل : «ابنا» ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة والعبارة فيها مستدركة بين معكوفتين.
(٦) بالأصل : «هدر» والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٧) بالأصل «غنى» والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٨) كذا بالأصل سدة بالسين المهملة. وفي سير الأعلام ٣ / ٢٨٧ شدة قلبك.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1790_tarikh-madina-damishq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
