اللهمّ إن كان صادقا فألبسه العافية ، قال : فقام الرجل على الأرض كأن لم يكن به شيء ، انتهى.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (١) ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد ، نبأنا أبو طالب عبد الله بن أحمد (٢) بن سوادة ، نبأنا عيسى بن أبي حبيب (٣) ، نبأنا أبي عن رجل ، عن جدي قال : كنا عند حبيب أبي محمّد فقال رجل : إنّي أجد وجعا في رجلي. قال له : اجلس فلما تفرق الناس قال أبو حرب ـ وهو جدي ـ قام فعلق المصحف في عنقه ، وقال : يا خدا حبيب رسوا مياش (٤) : لا تسوّد وجه حبيب ، اللهمّ عافه حتى ينصرف ولا يدري في رجليه كان الوجع ، فوجد الرجل العافية ، فسألناه في أي رجلك كان الوجع قال : لا أدري ، انتهى.
قال : وأنبأنا أبو بكر بن مالك ، نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر المقدّمي ، نبأنا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت حبيبا يقول : أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت تجيء بنار تخبزه فقلت للسائل : خذ العجين ، قال : فاحتمله ، فجاءت عمرة فقالت : أين العجين فقلت : ذهبوا (٥) ليخبزونه فلما أكثرت عليّ ، أخبرتها. فقالت : سبحان الله لا بدّ لنا من شيء نأكله ، قال : فإذا رجل قد جاء بجفنة عظيمة مملوءة خبزا ـ أو كما قال : ولحما ـ فقالت عمرة : ما أسرع ما ردوه عليك قد خبزوه وجعلوا معه لحما.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، أنبأنا طراد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمّد بن الحسين ، حدثني أبو عبد الله عيسى الصفاوي ، حدثني أبو عبد الله السّخام قال : أتى حبيب أبي محمّد رجل زمن في شقّ محمل فقيل له : يا أبا محمّد هذا رجل زمن وله عيال ، وقد ضاع عياله قال : رأيت أن تدعو الله تعالى عسى أن يعافيه ، وأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا ، قال : فما زال يدعو حتى عافاه الله عزوجل قال : فقام وحمل
__________________
(١) الخبر في حلية الأولياء ٦ / ١٥٢.
(٢) في الحلية : محمد.
(٣) الحلية : حرب.
(٤) بالأصل : «يا خذا بي حبيب وسامبابين» والمثبت عن الحلية.
(٥) بالأصل : «فذهبوا» والمثبت عن الحلية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
