المربد عليه قطيفة خضراء في رحالة يأتي الجمعة ، وقد كاد يهلك يعني من شدة العلة ، انتهى.
قال : وأنبأنا أبو محمّد بن زبر ، نبأنا محمّد بن الحسين بن موسى ، قال : سمعت الأصمعي يقول : ما كان أعجب الحجّاج ما ترك إلّا ثلاثمائة درهم ، انتهى.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو الأصبهاني ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نبأنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن قريب نبأنا عمي قال : زعموا أن الحجّاج بن يوسف مات ولم يترك إلّا ثلاثمائة درهم ومصحفا وسيفا وسرجا ورحلا ومائة درع موقوفة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو محمّد بن الضّرّاب ، أنبأنا أبو بكر [أحمد] بن مروان المالكي ، أنبأنا أبو سعيد الأزدي يعني الحسن بن الحسين اليشكري ، نبأنا الرّياشي ، نبأنا عيّاش الأزرق عن السري بن يحيى قال : مرّ الحجّاج في يوم جمعة فسمع استغاثة فقال : ما هذا؟ فقيل له : أهل السجون يقولون قتلنا الحرّ قال : قولوا لهم : (اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ)(١) قال : فما عاش بعد ذلك إلّا أقلّ من جمعة حتى مات.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو محمد بن زبر ، نبأنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد أحمد ، أنبأنا أحمد بن معاوية ، نبأنا الأصمعي ، قال : ولي الحجّاج العراق عشرين سنة ، صار إليها في سنة خمس وسبعين ، وكانت ولايته (٢) أيام عبد الملك إحدى عشرة (٣) سنة وفي أيّام الوليد تسع سنين ، وبنى واسط في سنتين ، وفرغ منها في السنة التي مات فيها عبد الملك سنة ستّ (٤) وثمانين ، وكان الحجّاج لما احتضر استخلف يزيد بن أبي كبشة على الصّلاة والحرب ، ومات الوليد بعد الحجّاج بتسعة أشهر ، انتهى.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، ثم حدثني أبو إسحاق الخشوعي عنه ، أنبأنا
__________________
(١) سورة المؤمنون ، الآية : ١٠٨.
(٢) بالأصل : ولاية.
(٣) بالأصل «عشر».
(٤) بالأصل «ستة».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
