الخير بقدرتك عليه إنك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم إن كان هذا الأمر الذي أُريده خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي وإن كان غير ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه » .
عن مسعدة ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان بعض آبائي يقول : « اللهم لك الحمد كله وبيدك الخير كله ، اللهم إني أستخيرك برحمتك وأستقدرك الخير بقدرتك عليه إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب ، اللهم فما كان من أمر هو أقرب من طاعتك وأبعد من معصيتك وأرضى نفسك وأقضى لحقك فيسّره لي وما كان من غير ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه فإنك لطيف لذلك والقادر عليه » .
عن عمرو بن حريث قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : صلِّ ركعتين واستخر الله ، فوالله ما استخار الله تعالى مسلم إلا خار الله له البتّة .
( صلاة القرعة في المصحف )
يصلي صلاة جعفر رضي الله عنه ، فإذا فرغ دعا بدعائها ، ثم يأخذ المصحف ثم ينوي فرج آل محمد بدءاً وعوداً ، ثم يقول : « اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تفرّج عن وليك وحجَّتك في خلقك في عامنا هذا وشهرنا هذا فأخرج لنا رأس آية من كتابك نستدلّ بها على ذلك » ، ثم يعدّ سبع ورقات ويعدّ عشر أسطر من ظهر الورقة السابعة وينظر ما يأتيه في الحادي عشر من السطور ثم يعيد الفعل ثانياً لنفسه ، فإنه يتبيّن حاجته إن شاء الله .
ومن كتاب تهذيب الأحكام عن اليسع القمّي (١) قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أُريد الشيء فأستخير الله تعالى فيه فلا يوفق الرأي ، أفعله أو أدعه ؟ فقال : انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة فأي شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء الله تعالى .
____________________
(١) الظاهر أن اليسع بن اليسع الأشعري القمي . ويحتمل أن يكون هو أبو علي اليسع بن عبد الله القمي ، كلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام ورويا عنه .
