الفصل الخامس
في التبختر في الثياب والتواضع فيها والترقيع لها والاقتصاد فيها ولبس الخشن
( في التبختر في الثياب )
عن عبد الله بن هلال قال : أمرني أبو عبد الله عليهالسلام أن أشتري له إزاراً ، فقلت : إني لست أُصيب إلا واسعاً ، قال : اقطع منه وكفّه ، ثم قال : إن أبي قال : ما جاوز الكعبين ففي النار .
عن عبد الله بن هلال ، عنه عليهالسلام ذكر مثله وقال : ما جاوز الكعبين من الثوب ففي النار .
أبو إسحاق السبيعي (١) رفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إتّزر إلى نصف الساق أو إلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة قال : إن الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، [ وقال ] : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة .
ومن كتاب زهد أمير المؤمنين عليهالسلام عن أبي مطر قال : إن علياً عليهالسلام مرَّ بي يوماً ومعي ابن عم لي ، قال : فضربني بقضيب معه أو بدرّة وقال : إرفع ثوبك وإزارك لا تأكله الأرض ، فقال ابن عمي : من ذا الذي يضرب ابن عمي ؟ قال : فقال : علي عليهالسلام : إنما أقول ارفع ثوبك وإزارك لا تأكله الأرض ، ثم قال عليهالسلام لقنبر : ألا تمنعني كما يمنع هذا ابن عمه .
عن جابر ، [ عن أبي جعفر عليهالسلام ] قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن ريح الجنة ليوجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها جارّ إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء لله ربِّ العالمين .
____________________
(١) هو عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمداني ، ابن اخت يزيد بن الحصين الهمداني ، من أصحاب الحسين عليه السلام ، ممن شهد الطف وقتل . وكان أبو إسحاق من أعيان وثقاة علي بن الحسين عليه السلام وعاش تسعون سنة ، ونقل عنه أنه قال : رفعني أبي حتى رأيت علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب وهو أبيض الرأس واللحية ، الى آخر الحديث .
