وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعصّوا ، فإنها من سنن إخواني النبيين عليهم السلام . وكانت بنو إسرائيل ، الصغار والكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيهم .
( في التعمم تحت الحنك )
من ثواب الأعمال ، عن الصادق عليهالسلام قال : ضمنت لمن يخرج من بيته متعمماً تحت حنكه أن يرجع اليه سالماً .
وعنه عليهالسلام قال : من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه .
عن أبي الحسن عليهالسلام قال : أنا الضامن لمن خرج يريد سفراً متعمماً تحت حنكه أن لا يصيبه السرق والغرق والحرق .
الفصل الثالث
( فيما يستحب عند الخروج إلى السفر )
( في الدعاء عند الخروج )
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما استخلف رجلٌ على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره ويقول عند التوديع : « اللهم إني أستودعك [ اليوم ] ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجيراني وأهل حُزانتي (١) ، الشاهد منا والغائب وجميع ما أنعمت به عليّ ، اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك وعياذك وعزّك ، عَزَّ جارك وجلَّ ثناؤك وامتنع عائذك ولا إله غيرك ، توكلت على الحيّ الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليٌّ من الذلِّ وكبِّره تكبيراً . الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً » .
وكان أبو جعفر عليهالسلام إذا أراد سفراً جمع عياله في بيت ثم قال : « اللهم إني أستوذعك » إلى آخره .
عن صباح الحذّاء قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لو كان
____________________
(١) الحزانة ـ بالضم والتخفيف ـ : عيال الرجل الذين يتحزن لهم ويهتم لأمرهم .
