بها عن رحمة من سواك بالقدرة التي بها أحييت جميع ما في البلاد وبها تنشر ميت العباد ولا تهلكني غماً حتى تغفر لي وترحمنى وتعرفنى الإجابة في دعائي وارزقني العافية إلى منتهى أجلي وأقلني عثرتي ولا تشمت بي عدوِّي ولا تمكِّنه من رقبتي ، اللهم إن رفعتني فمَن ذا الذي يضعني وإن وضعتني فمَن ذا الذي يرفعني وإن أهلكتني فمَن ذا الذي يحول بينك وبيني أو يتعرَّض لك في شيء من أمري وقد علمت أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت عن ذلك يا إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضاً ولا لنقمتك نصباً ، ومهّلني ونفّسني وأقلني عثرتي ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفي وقلة حيلتي ، أستعيذ بك الليلة فأعذني وأستجير بك من النار فأجرني وأسألك الجنة فلا تحرمني » ، ثم ادع الله بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة [ وأكثر من الاستغفار ما استطعت ] وليكن فيما تقول هذا الاستغفار : « اللهم إني أستغفرك وأتوب اليك من مظالم كثيرة لعبادك عندي ، فأيما عبد من عبيدك كانت له قِبلي مظلمة ظلمتها إياه في بدنه أو عرضه أو ماله لا أستطيع أداء ذلك إليه ولا تحلَّلتها منه فارضه عني بما شئت وكيف شئت وأنى شئت وهبها لي ، وما تصنع بعذابي يا رب وقد وسعت رحمتك كل شيء وما عليك يا رب أن تكرمني برحمتك ولا تهينني بعذابك وما ينقصك يا رب أن تفعل بي ما سألتك وأنت واجد لكل خير ، اللهم إن استغفاري إياك مع إصراري للؤم وإن تركي الاستغفار لك مع سعة رحمتك لعجز ، اللهم كم تتحبَّب إليَّ وأنت غني عني وكم أتبغَّض اليك وأنا اليك فقير ، فسبحان من إذا وعد وفى وإذا توعَّد عفا » .
( دعاء الحزين )
كان يدعو به علي بن الحسين عليهما
السلام بعد صلاة الليل : « أُناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي وقلَّ حيائي ، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكر وأيها أنسى ولو لم يكن إلا الموت لكفى ، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى ، مولاي يا مولاي حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد اخرى ثم لا تجد عندي صدقاً ولا وفاءً ، فيا غوثاه ثم وا غوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني ومن
عدو قد استكلب عليّ ومن دنيا قد تزيّنت لي ومن نفس أمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني وإن كنت قبلت مثلي فاقبلني ،
