عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله يبغض الثاني عطفه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالايمان (١) .
وعنه ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره [ فيواري ] وقلبه ممتلىء غشاً (٢) .
وعنه عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا تصامّت أُمتي عن سائلها وأرخت شعورها ومشت تبختراً ، حلف ربي بعزته لاذعرنّ بعضهم ببعض (٣) .
وعنه ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من مشى على الأرض اختيالاً لعنته الأرض من تحته .
عن بشير النبال قال : إنا لفي المسجد مع أبي جعفر عليهالسلام إذ مرَّ علينا أسود عليه حلّتان متّزر بواحدة مترد بالاخرى وهو يتبختر في مشيته ، فقال لي أبو جعفر عليهالسلام : إنه جبّار ، قلت : جعلت فداك إنه سائل ، قال : إنه جبّار .
من جملة ما وصّى به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : يا أبا ذرّ إن أكثر من يدخل النار المستكبرون ـ فقال رجل : هل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز وجالس المساكين ـ يا أبا ذر : مَن حمل بضاعته فقد برىء من الكبر ـ يعني ما يشترى من السوق ـ . يا أبا ذر : مَن جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . يا أبا ذر : إزرة الرجل إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه ، فما أسفل منه في النار . يا أبا ذر : مَن رفع ثوبه لوجه الله تعالى فقد برىء من الكبر .
____________________
(١) أسبل الستر : ، أرخاه . وأنفق ماله أي أنفده وأفناه . والسلعة : المتاع .
(٢) الغش ـ بالكسر ـ : اسم من الغش ـ بالفتح ـ بمعنى الغل والحقد .
(٣) تصام عن الحديث : تظاهر أنه أصم . وفي بعض النسخ « تضامت » بالضاد المعجمة . يقال : تضام الشيء : جمعه الى نفسه . وشعور : جمع شعر . والذعر ، بالفتح : الخوف والدهشة .
