فقال عليه السلام : إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة قال الرضى : يعنى البرص ، فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد فى وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا.
٣١٢ ـ وقال عليه السلام : إنّ للقلوب إقبالا وإدبارا (١) : فإذا أقبلت فاحملوها على النّوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض.
٣١٣ ـ وقال عليه السلام : وفى القرآن نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم (٢).
٣١٤ ـ وقال عليه السلام : ردّوا الحجر من حيث جاء ، فإنّ الشّرّ لا يدفعه إلاّ الشّرّ (٣).
٣١٥ ـ قال عليه السلام لكاتبه عبيد اللّه بن [أبى] رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك (٤) ، وفرّج بين السّطور ، وقرمط بين الحروف فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطّ.
__________________
(١) إقبال القلوب : رغبتها فى العمل ، وإدبارها : مللها منه
(٢) «نبأ ما قبلنا» أى : خبرهم فى قصص القرآن ، و «نبأ ما بعدنا» الخبر عن مصير أمورهم ، وهو يعلم من سنة اللّه فيمن قبلنا ، و «حكم ما بيننا» فى الأحكام التى نص عليها.
(٣) رد الحجر : كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه ، وهذا إذا لم يمكن دفعه بالأحسن
(٤) جلفة القلم ـ بكسر الجيم ـ : ما بين مبراه وسنته ، وإلاقة الدواة : وضع الليقة فيها ، والقرمطة بين الحروف : المقاربة بينها وتضييق فواصلها
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
