٣٥ ـ وقال عليه السلام : من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون.
٣٦ ـ وقال عليه السلام : من أطال الأمل أساء العمل (١).
٣٧ ـ وقال [عليه السلام] وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار (٢) ، فترجلوا له واشتدوا بين يديه ، فقال : ما هذا الّذى صنعتموه؟ فقالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : واللّه ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنّكم لتشقّون على أنفسكم فى دنياكم (٣) ، وتشقون به فى آخرتكم ، وما أخسر المشقّة وراءها العقاب ، وأربح الدّعة معها الأمان من النّار.
٣٨ ـ وقال عليه السلام لابنه الحسن : يا بنىّ ، احفظ عنّى أربعا ، وأربعا ، لا يضرّك ما عملت معهنّ : [إنّ] أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب (٤) ، وأكرم
__________________
(١) طول الأمل : الثقة بحصول الأمانى بدون عمل لها ، أو استطالة العمر والتسويف بأعمال الخير
(٢) الدهاقين : جمع دهقان ، وهو زعيم الفلاحين فى العجم والأنبار من بلاد العراق ، و «ترجلوا» أى : نزلوا عن خيولهم مشاة ، واشتدوا : أسرعوا
(٣) تشقون ـ بضم الشين ، وتشديد القاف ـ : من المشقة ، وتشقون الثانية بسكون الشين من الشقاوة ، والدعة ـ بفتحات ـ : الراحة
(٤) العجب ـ بضم فسكون ـ ومن أعجب بنفسه مقته الناس فلا يوجد له أنيس فهو فى وحشة دائما
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
