قال الرضى : وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط
٨٩ ـ وقال عليه السلام : من أصلح [ما] بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين النّاس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ
٩٠ ـ وقال عليه السلام : الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يؤيسهم من روح اللّه (١) ، ولم يؤمنهم من مكر اللّه
٩١ ـ وقال عليه السلام : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم (٢)
٩٢ ـ وقال عليه السلام : أوضع العلم ما وقف على اللّسان (٣) ، وأرفعه ما ظهر فى الجوارح والأركان
٩٣ ـ وقال عليه السلام : لا يقولنّ أحدكم «اللّهمّ إنّى أعوذ بك من الفتنة» لأنّه ليس أحد إلاّ وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ
__________________
(١) روح اللّه : لطفه ورأفته ، وهو بالفتح. ومكر اللّه : أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر ، فالفقيه هو الفاتح للقلوب بابى الخوف والرجاء.
(٢) طرائف الحكم : غرائبها ، تنبسط إليها القلوب كما تنبسط الأبدان لغرائب المناظر
(٣) «أوضع العلم» أى : أدناه ما وقف على اللسان ، ولم يظهر أثره فى الأخلاق والأعمال ، وأركان البدن : أعضاؤه الرئيسية كالقلب والمخ
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
