٧٤ ـ ومن حلف له عليه السّلام
كتبه بين ربيعة واليمن ، ونقل من خط هشام ابن الكلبى
هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها (١) أنّهم على كتاب اللّه : يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنّهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ، ولا لغضب غاضب (٢) ، ولا لاستذلال قوم قوما [ولا لمسبّة قوم قوما]! على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم وجاهلهم. ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه إنّ عهد اللّه كان مسئولا ، وكتب : على بن أبى طالب
__________________
(١) الحاضر : ساكن المدينة ، والبادى : المتردد فى البادية
(٢) المعتبة ـ كالمصطبة ـ : الغيظ ، والعاتب : المغتاظ ، أى : لا يعودون للتقاتل عند غضب بعضهم من بعض ، أو استذلال بعضهم لبعض ، أو سب بعضهم لبعض ، وعلى المعتدى أن يؤدى الحق للمظلوم بلا قتال
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
