٣١٦ ـ وقال عليه السلام : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار قال الرضى : ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعوننى والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها ، وهو رئيسها
٣١٧ ـ وقال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه؟ فقال عليه السلام له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه (١) ، ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم : «اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ قٰالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ»
٣١٨ ـ وقيل له : بأى شىء غلبت الأقران؟ فقال عليه السلام : ما لقيت رجلا إلاّ أعاننى على نفسه قال الرضى : يومئ بذلك إلى تمكن هيبته فى القلوب
٣١٩ ـ وقال عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : يا بنىّ ، إنّى أخاف عليك الفقر فاستعذ باللّه منه فإنّ الفقر منقصة للدّين (٢) مدهشة للعقل داعية للمقت
٣٢٠ ـ وقال عليه السلام لسائل سأله عن معضلة (٣) : سل تفقّها ، ولا تسأل تعنّتا ، فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم ، وإنّ العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت.
__________________
(١) أى : فى أخبار وردت عنه لا فى صدقه وأصول الاعتقاد بدينه.
(٢) إذا اشتد الفقر فربما يحمل على الخيانة ، أو الكذب ، أو احتمال الذل ، أو القعود عن نصرة الحق ، وكلها نقص فى الدين
(٣) أى : أحجية بقصد المعاياة لا بقصد الاستفادة
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
