.................................................................................................
______________________________________________________
وأمّا التشهّد المنسي غير الأخير فقد عرفت (١) أنّ الأقوى عدم وجوب قضائه وأنّه لا أثر لنسيانه عدا سجدة السهو ، وعلى تقدير تسليم القضاء فغايته قضاء نفس التشهّد المشتمل على الشهادتين وما يلحق بهما من الصلاة على محمّد وآله (صلوات الله عليهم أجمعين) ، وأمّا التسليم فلا يجب الإتيان به ، لخروجه عن حقيقة التشهّد ، والمفروض الإتيان به في محلّه.
وأمّا السجدة المنسيّة من سائر الركعات فلا إشكال في وجوب قضائها ، لكن عرفت (٢) أنّ إطلاق القضاء إنّما هو باعتبار وقوعها في غير ظرفها الأصلي ، وإلّا فهي نفس الجزء المنسي وواجب بالأمر الصلاتي ، وليست من القضاء المصطلح في شيء.
نعم ، لو كان التذكّر بعد ارتكاب المنافي بحيث لا تصلح للالتحاق والانضمام والاتصاف بالجزئية وجب تداركها حينئذ أيضاً بمقتضى إطلاق بعض النصوص المعتبرة (٣)، وكان ذلك من القضاء المصطلح لا محالة ، لوجوبها عندئذ بوجوب مستقلّ كما في قضاء الفوائت ، لامتناع بقاء الأمر الصلاتي الضمني بعد فرض تخلّل المنافي كما عرفت. فتداركها قضاء بالمعنى الاصطلاحي في صورة ، وبالمعنى الآخر في صورة أُخرى ، ويلحقها حكم الجزء في الصورة الثانية دون الاولى. ولا مانع من التفكيك بعد مساعدة الدليل كما لا يخفى.
__________________
(١) في ص ٩٩ وما بعدها ، ٣١٠.
(٢) في ص ٩٥ ، ٢٧١.
(٣) الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ٢.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ١٨ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1595_almostanad-fi-sharh-alorva-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
