وعن أبي جعفر عليه السلام : والله يا محمّد ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من الله أصبح ضالّا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق.
واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله ، قد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم الّتي يعملونها (كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) (١).
وعن بريد قال : سمعته عليه السلام يقول في قوله الله : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) (٢) فقال : ميتا : لا يعرف شيئا ، ونورا يمشي به في الناس : إمام يأتمّ به (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) (٣) قال : الّذي لا يعرف الإمام (٤).
خاتمة : قال الباقر عليه السلام : من قرأ هل أتى على الإنسان كلّ غداة من الخميس روّحه الله من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّب ، وكان مع محمّد صلّى الله عليه وآله (٥).
أقول : لا يخفى أنّ المراد بالقراءة هي القراءة المرعيّ فيها الشرائط والآداب المقرّرة عند أهل الحال ، فإنّ لله تعالى تجلّيات برقانيّة في كتابه ؛ يفوز بها من يقرؤه بالقراءة الحقيقيّة ، فيلتذ بمخاطبات الحقّ تعالى التذاذ العاشق من كلام معشوقه.
وهذا هو السرّ في تأكّد الأمر في القرآن وغيره بالتدبّر في الآيات ،
__________________
(١) إبراهيم : ١٨.
(٢ و ٣) الأنعام : ١٢٢.
(٤) الكافي ١ : ١٨٥.
(٥) وسائل الشيعة ٦ : ١٢٢.
