الأجساد بألفي عام (١). وفيه نظر ، لاحتمال أن يكون المراد بالأرواح الملائكة ، وبالأجساد العنصريّات. كذا قيل ، فليتأمّل.
لا قدمها الذاتيّ الّذي [هو] عبارة عن عدم سبق الغير على موصوفه أصلا ومطلقا ، وهو من خواصّ الحقّ تعالى لا يشركه فيه شيء.
ويدلّ عليه أدلّة التوحيد المسلّمة عند المحقّقين.
والقول به تدفعه البراهين الساطعة التي أقاموها على حدوث الأجسام وأعراضها ونفوسها المتعلّقة بها ، وعلى أنّه لا قديم بالذات سوى الحقّ تعالى.
فيتّضح من ذلك فساد كلمة النصارى ؛ حيث قالوا بقدم الأقانيم الثلاثة ، والثنويّة القائلين بقدم النور والظلمة ، والحر نانيّين بقدم الفاعلين الباري والنفس والمنفعل غير الحيّ وهو الهيولى ، والدهر والخلأ وهما غير فاعلين ولا منفعلين.
وما ذكرنا من جواز تعدّد القدماء بالقدم الدهريّ هو مذهب أكثر الحكماء ، ولا دليل على امتناعه أصلا ، والتفصيل مذكور في محلّه ينافي الوجيزة.
وكذا ما اخترناه من ثبوت المعدومات لا ينافي التوحيد على جميع المسالك ، لأنّ القديم عندهم ما لا أوّل لوجوده ، ولا مدخل للثبوت في ذلك ، وقد عرفت الوجه فيما أسلفناه.
وأمّا لو جعلنا «هل» بمعنى «قد» فكذلك لو صرفنا النفي إلى القيد ، ولو
__________________
(١) انظر : بصائر الدرجات : ٨٨.
