وقال : (وَحُورٌ عِينٌ) (١).
وقال : (وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) (٢).
وقال : (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ) (٣).
وقال : (إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ) (٤).
فكيف استجاز من أثبت في الجنّة طائفة من البشر لا يأكلون ولا يشربون ويتنعّمون ، وكتاب الله شاهد يفيد ذلك ، والإجماع على خلافه لولا أن قلّد في ذلك من لا يجوز تقليده ، أو عمل على حديث موضوع ... إلى آخره.
أقول عائذا بالله من الجهل بحقائق الأمور : ما ذكره من أنّ ثواب أهل الجنّة محصور في الالتذاد بالمآكل والمشارب والمناكح تعريض للشيخ الصدوق رحمه الله حيث قال في اعتقاداته : وهم أي أهل الجنّة أنواع على مراتب منهم المتنعّمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته ، ومنهم المتنعّمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك وحور العين ، واستخدام الولدان المخلّدين ، والجلوس على النمارق والزرابيّ ولباس السندس والحرير ، كلّ منهم إنّما يتلذّذ بما يشتهي ويريد على حسب ما تعلّقت عليه همّته ... إلى آخره.
ولا يخفى أنّ ما ذكره الصدوق من اختلاف مراتب أهل الجنّة فمنهم لا
__________________
(١) الواقعة : ٢٢.
(٢) الدخان : ٥٤ ، الطور : ٢٠.
(٣) ص : ٥٢.
(٤) يس : ٥٥.
