والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله ، ثمّ ضرب رسول الله صلّى الله عليه وآله على جنب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : يا عليّ ، هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي (١). انتهى.
أي أفوز بذلك العلم الخاصّ ، وهو علم التوحيد بحسب رتبة كينونيّتي ، وتفوز أنت يا عليّ من ذلك العلم بحسب رتبة كينونيّتك ، ويفوز به أيضا من يحبّك خالصا عارفا بحقّك بحسب رتبة كينونيّته ، وأمّا غيره من أصناف ما في الإمكان فمحجوب بالحرمان ، عن مقام الفوز بالعلم والعرفان.
وعن عليّ عليه السلام قال : أنا مع رسول الله ومع عترتي على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل نجيبا ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فإنّا نذود عنه أعداءنا ، ونسقي منه أحبّاءنا وأولياءنا ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ... (٢) إلى آخره.
أي من فاز بمقام علمنا لم يجهل أبدا ، وفي المقام أسرار مكنونة لا أكشفها إلّا لمن امتحن قلبه للإيمان.
الثالثة : في التعبير عن الشاكرين بـ «الأبرار» مع أنّ المقام مقام التفصيل ، وهو يقتضي المقابلة ، إشعار بأنّ الشاكر بحقيقة الشكر هو البارّ المحسن لا
__________________
(١) الأمالي ، للطوسيّ : ٦٩ ، الأمالي ، للمفيد : ٢٩٤.
(٢) الخصال ٢ : ١٢٤.
