|
أتى ماشياً للقاء الحسين |
|
وفي مشيه الأدب المجتبى |
|
وقبّل يمناه من وجهه |
|
كسى الشمس والبدر ثوب الضيا |
|
وقال له : يا زعيم الوجود |
|
ومن أمر « كُن » في يديه اغتدى |
|
وجود العوالم منك ابتدا |
|
وأصل الوجود إليك انتهى |
|
أتأذن لي في قتال العدو |
|
لأجعل نفسي عنك الفدى |
|
ولولاك لم يبد معنى الحياة |
|
وما قيمة الجسم لولا النُّهى |
|
فقال له أسرع فأنت الذبيح |
|
ويا ليت أنّي أقيك الرّدى |
|
وعبّ نميراً بفيض الجهاد |
|
فما نال من عبّ منه الظما |
|
ولمّا توجّه نحو القتال |
|
تداعت له حرم المصطفى |
|
وقد ملأ النوح أرض الطفوف |
|
وقامت قيامته بالبكا |
|
ودرن به كلّ محجوبة |
|
بخدر الرسالة لن تجتلى |
|
وعمّته ساعدت أُمّه |
|
وغيم العيون بدمع هَمى |
|
ودرن به من هنا أو هناك |
|
كهالة بدر بدت في السما |
|
وشقّ به الفلك المستطيل |
|
رنين المناحات لمّا اعتلا |
|
ولمّا اعتلا فوق متن العقاب |
|
وطار به نحو مهوى الردى |
|
وعاف الخيام لمعراجه |
|
وأقبل ينحو ديار الهوى |
|
يريد ديار الحبيب الذي |
|
يناديه هيّا لنحيا سوا |
|
وقوساه قانٍ كسى جسمه |
|
وما لفّه من رداء الثرى |
|
ونادى امير الهدى ربّه |
|
فها أنت تشهد ما قد جرى |
|
لقد أم من آل طه النبي |
|
طغاماً غلام كبدر بدى |
|
كخلق النبيّ وأخلاقه |
|
ومنطقه العذب بين الورى |
|
كجمع الكتاب لآياته |
|
أو الخلد يجمع كُلّ المنى |
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)