|
من ظنّ أنّ الموت مهلكة |
|
تنساب لا تلقوا بأنفاسه |
|
من ظنّه خلداً بوارفه |
|
تجلّى على أفراح أعراسه |
|
في سارعوا آماله اتّحدت |
|
وقضيت على آلام وسواسه |
|
لا تذعر الآلام مهجته |
|
أنّى يلوح الذعر في رأسه |
* * *
|
لله قوم إذا ما اللّيل جنّهم |
|
قاموا من الفرش للرحمن عبّادا |
|
ويركبون مطايا لا تملّهم |
|
إذا هم بمنادي الصبح قد نادى |
|
إذا هم ما بياض الصبح لاح لهم |
|
قالوا من الشوق ليت الليل قد عادا |
|
هم المطيعون للدنيا لسيّدهم |
|
وفي القيامة سادوا كلّ من سادا |
|
الأرض تبكي عليهم حين تفقدهم |
|
لأنّهم جعلوا للأرض أوتادا |
وحمل على قطيع الثعالب كالأسد الجائع الفرثان ، وملأ البيداء بجثث القتلى.
قال الربيع بن تميم : يمين الله لقد رأيته أينما ثنى عنان جواده يطّرد بين يديه من الرجال مأتين ولم يزل على هذا الحال يقاتل حتّى أثخنته الجراح من رضخ الحجارة وطعن الأسنّة ، فوقع واحتزّ الكوفيّون رأسه.
قال ربيع بن تميم : فرأيت رأسه في أيدي الرجال ذوي عدّة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد ، فقال : لا تختصموا ، هذا لا يقتله سنان واحد ، ففرّق بينهم بهذا القول (١).
|
كسته القنا حُلّة من دم |
|
فأضحت لرآئيه من أرجوان |
|
جزته معانقة الدارعين |
|
معانقة القاصرات الحسان |
__________________
(١) مقتل الحسين ، ص ١٥٥.
![فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام [ ج ١ ] فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1541_farsan-alhaijae%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)