كانت تروي عن أزواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهن من وراء حجاب على التعيين لهن ، وهذا يدل على أن التمييز (١) بينهن حصل من جهة السماع.
وتقبل شهادة الصبيان في الشجاج والجراح خاصة ، إذا كانوا يعقلون ذلك ، ويؤخذ بأول أقوالهم ، ولا يؤخذ بآخرها ، بدليل إجماع الطائفة ، وقد اشتهر عند الناس عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قضى في ستة غلمان دخلوا الماء فغرق أحدهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه ، وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرقوه : أن على الاثنين ثلاثة أخماس الدية ، وعلى الثلاثة الخمسان (٢) ، وقد ذكرنا هذه في فصل الديات ، ولا يمتنع قبول شهادة الصبيان في بعض الأشياء دون بعض ، كما نقوله كلنا في شهادة النساء.
وتقبل شهادة القاذف إذا تاب وأصلح عمله ، ومن شرط التوبة أن يكذب نفسه بدليل إجماع الطائفة ، ولا تقبل شهادة الولد على والده ، ولا العبد على سيده فيما ينكرانه ، وتقبل عليهما بعد الوفاة بإجماع الطائفة ، ولا تقبل شهادة ولد الزنا ، بدليل هذا الإجماع.
ولا تقبل شهادة العدو على عدوه ، ولا الشريك لشريكه فيما هو شريك له ، ولا الأجير لمستأجره ، ولا شهادة ذمي على مسلم إلا في الوصية في السفر خاصة عندنا ، بشرط عدم أهل الإيمان.
واعلم أنه يحكم بالقسامة إذا لم يكن لأولياء الدم عدلان يشهدان بالقتل ، وتقوم مقام شهادتهما في إثباته ، والقسامة خمسون رجلا من أولياء المقتول ، يقسم كل واحد منهم يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، فإن نقصوا عن ذلك ، كررت عليهم الإيمان حتى تكمل خمسين يمينا ، وإن لم يكن (٣) إلا ولي الدم وحده ، أقسم
__________________
(١) في (ج) و (س) : التمييز.
(٢) الوسائل : ١٩ ، ب ٢ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
(٣) في (ج) : ولو لم يكن.
