ولا يجوز التطوع بالصلاة للإمام ولا المأموم قبل صلاة العيد ولا بعدها ، حتى تزول الشمس ، إلا في مسجد النبي صلىاللهعليهوآله فإن المكلف مرغب في صلاة ركعتين فيه ، ولا يجوز انعقاد صلاة العيد في موضعين بينهما دون ثلاثة أميال ، كما قلناه في الجمعة ، ولا يجوز السفر في يوم العيد قبل صلاته الواجبة ، ويكره قبل المسنونة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه.
وإذا اجتمع عيد وجمعة وجب حضورهما على من تكاملت له شرائط تكليفهما ، وقد روي : أنه إذا حضر العيد كان مخيرا في (١) حضور الجمعة (٢) ، وظاهر القرآن وطريقة الاحتياط يقتضيان ما قدمناه.
ويستحب أن يكبر ليلة الفطر عقيب أربع صلوات أولاهن المغرب ، ويوم الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ، ولمن كان بغيرها من الأمصار كبر عقيب عشر صلوات ، وأول الصلوات الظهر من يوم العيد ، بدليل الإجماع الماضي ذكره.
الفصل الرابع عشر :
في كيفية صلاة الكسوف والآيات العظيمة وما يتعلق بها
هذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات ، يركع بعد القراءة ، فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ ، فإذا فرغ ركع ، هكذا حتى يكمل خمس ركعات ، ولا يقول : سمع الله لمن حمده إلا في رفع رأسه من الركعة الخامسة ، ثم يسجد سجدتين ، وينهض فيصنع كما صنع أولا ، ولا يقول : سمع الله لمن حمده إلا في رفع رأسه من الركعة العاشرة ، ثم يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم. والدليل على ما ذكرناه الإجماع الماضي ذكره ، وأيضا فالاحتياط يقتضي ما ذكرناه ، لمثل ما قلناه في كيفية
__________________
(١) كذا في الأصل ولكن في «ج» و «س» : كان مخيرا بين.
(٢) لاحظ الوائل : ٥ ب ١٥ من أبواب صلاة العيد.
