المدة ، بطل النكاح والصداق ، لأن ثبوت عقد النكاح حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على ثبوت ذلك ها هنا.
ولو شرط الخيار في الصداق وحده ، لم يبطل النكاح ، وصح الشرط والصداق ، لقوله عليهالسلام : المؤمنون عند شروطهم (١) ، وهذا شرط لا يخالف الكتاب والسنة ، فكان صحيحا. (٢)
ومن السنة في عقد الدوام الخطبة قبله ـ بلا خلاف إلا من داود فإنه قال : واجبة ـ والإعلان به ، والوليمة له ، واجتماع الناس ، بدليل إجماع الطائفة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بإيجاب شيء من ذلك ، يفتقر إلى دليل.
الفصل الثالث
ولا يجوز للحر أن يجمع في عقد الدوام بين أكثر من أربع حرائر ، أو أمتين ، ولا للعبد أن يجمع بين أكثر من أربع إماء ، أو حرتين ، وإذا اجتمع عنده أربع حرائر ، لزم العدل بينهن في المبيت ، ولا يفضل واحدة إلا برضى الأخرى ، بلا خلاف ، فإن كان عنده زوجتان جاز أن يفضل إحداهما بليلتين ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فإن له حقا ، بدلالة أن له أن يتزوج اثنتين أخراوين ، فجاز أن يجعل نصيبهما (٣) لإحدى زوجتيه.
وإن كان له زوجتان حرة وأمة ، كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة ، بدليل
__________________
وكنز العمال : ٤ ـ ٣٦٣ برقم ١٠٩١٨ و ١٠٩١٩ ولفظ الحديث في بعضها : المسلمون. والتهذيب : ٧ ـ ٣٧١ برقم ١٥٠٣ كما في المتن.
(١) تقدم مصدره آنفا.
(٢) في «س» : فكان صحيحا هنا.
(٣) في الأصل و «س» : «أن يجعل نصيبه» والصحيح ما في المتن.
