العلمية سبباً في
انحطاط حضارة وشعب. عباس بيضاوي : اذن ما الذي تقصده بأن
الثقافة كانت احد اساب سقوط الدولة الاسلامية في الاندلس ؟ الشيخ : ان انتقادنا للثقافة التي سادت
في اسبانيا الامس وما هي عليه اليوم في بلادنا ، تتناول سوء التربية والبرامج غير المتكاملة والخاطئة ووجود اقلية من المعلمين الفاسدين والمنحرفين ، وعدم وجود ادارة صحيحة في المؤسسة التعليمية تحرص علىٰ سلامة التعليم ونقاءه ، والذي نعارضه هو الثقافة الاستعمارية التي لا تهدف إلّا ضمان مصالح الاجانب. يا سيد بيضاوي ! اتعلم ان سعادة اي شعب
او شقاءه له علاقة وثيقة جداً بثقافة الشعب وذلك البلد ؟! خاصة في عالم اليوم الذي نشاهد فيه الطبقة الحاكمة العليا جميعها من المثقفين او العاملين في الحقول الثقافية (١) ، فالقوة اليوم بيد اهل العلم والثقافة ، فلو كان هؤلاء المثقفين شباباً صالحين وانقياء ويهتمون باستقلال بلادهم وسعادة شعوبهم ، بالتأكيد سيكون للبلد مستقبل ناصع ، اما اذا كانت الثقافة ملوثة والشباب فاسدون ومنحرفون لا يهمهم من امر البلد والشعب شيء ، فمن الطبيعي ان لا تكون نهاية ذلك الشعب والبلد الّا التعاسة والشقاء والتبعية. وهنا يعلن الجميع تصديقهم لكلام الشيخ. ثم يعقّب الشيخ : وللأسف لابد من
الاعتراف بهذهِ الحقيقة المرّة ، وهي ________________
(١) الكلام ليس فيما يخص بلدنا ، لان اساس الكلام هو في بلاد تحترم رأي الشعب واختياره ، لا البلدان المستبدة التي لا تعرف سوىٰ التنصيب ( لا الانتخاب ).
