الاسلام ، ولم يكونوا مسلمين عاديين.
أجل ان تاريخ علماء الشيعة الحقيقيين ، هو طريق يمرّ بين النار والدماء ومستمر هكذا الىٰ الآن ، ولو اردنا حساب عدد شهداء الاسلام من العلماء الشيعة ( دون الذين سقطوا في فترة حياة الائمة عليهمالسلام ) لتجاوز عددهم المئات ، وفي ذلك يمكنكم الرجوع الىٰ كتاب « شهداء الفضيلة » للعلامة الاميني رحمهالله ، الذي ذكر فيه بالتفصيل شهداء علماء الشيعة علىٰ مدىٰ التاريخ ، مع انه اختار فقط كبار العلماء الذين كانوا يجارون علماء عصره ، ولو اضفنا الىٰ ذلك سائر طلاب العلوم الدينية والفضلاء الذين سقطوا شهداء في مواجهات مع قوىٰ البغي ، لأرتفع العدد كثيراً جداً.
الحفاظ علىٰ مصادر الثقافة الاسلامية
ان اهم ما قام به علماء الشيعة علىٰ
مدىٰ تاريخهم هو حفظهم وصيانتهم بأحسن وجه لتراث الشيعة الثقافي والمصادر الاولية للأيديولوجية الاسلامية ، وقد استطاع علماء الشيعة جمع مصادر التشريع الاسلامية الاساسية ( باستثناء القرآن ) والحفاظ عليها ، ويُعد نهج البلاغة واحداً منها. وبتأمّل بسيط لأمكانيات ذلك العصر والوسائل المتاحة في السفر والتنقل بالاضافة الىٰ الضغوطات التي كان يواجهها علماء الشيعة من اخوانهم السنّة وحكوماتهم ، لعرفنا قيمة ما انجزه علماء الشيعة الكبار الاوائل ، والجهد الذي بذلوه لحفظ التراث الاسلامي الصحيح ، من خلال جمع وتأليف اهم الكتب الحديثية والفقهية والتفسيرية والعقائدية مثل : اصول الكافي ، وفروع الكافي
