ربيعة بن ناجد : أنّ رجلاً قال لعلي عليهالسلام : يا أمير المؤمنين ، بم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟
فقال علي : ( هاؤم ) ـ ثلاث مرّات ـ حتّى اشرأب الناس ، ونشروا آذانهم ، ثمّ قال : ( جمع رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ أو دعا رسول الله ـ بني عبد المطلب ... ثمّ قال رسول الله : فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت أصغر القوم ، فقال : اجلس ) ، قال : ( ثمّ قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس ، حتّى كان في الثالثة ، فضرب بيده على يدي ) ، قال : ( فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي ) (١).
وكما في رواية الحاكم : ( حدّثني ابن فنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمّد ابن علي بن عبد الله قال : حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمّري قال : حدّثنا عباد بن يعقوب قال : حدّثنا علي بن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لمّا نزلت ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ... ) (٢).
فهل خفي هذا كلّه ، وغيره عن ابن كثير؟ كلاّ طبعاً ، إلاّ أنّه لم يجد منفذاً إليها ، إلاّ ما صنعه بعضهم على أبي مريم ، فتناوله وطعن فيه ، وأوهم القارئ أنّ هذه الرواية محصورة في هذا الطريق!
٣ ـ ثمّ أين تأويله الذي اتكأ عليه ، من قوله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )؟ فهل كان أمر الله تعالى له بإنذار عشيرته أن يقضوا عنه دينه ، ويحفظوا له عياله؟! وهل يستدعي أمر كهذا كلّ ما فعله رسول الله صلىاللهعليهوآله من دعوة أربعين رجلاً ثلاث مرّات ، وإبلاغهم ، أمّا كان يكفيه أن يستدعي من يثق به منهم ويطمئن إليه فيوصيه بعياله ، وقضاء دينه؟
____________
١ ـ تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦٤.
٢ ـ شواهد التنزيل ١ / ٥٤٢.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

