المروية عن أهل البيت عليهالسلام ، وذلك بالاعتماد على أصحّ الطرق والأسانيد ، ولكن وكما تعلمون فإنّ باب الاجتهاد مفتوح ، وهذا بخلاف أهل السنّة الذين أغلقوا باب الاجتهاد.
( محمّد الحلّيّ ـ البحرين ـ .... )
لا يوجد عندنا كتاب كلّ أحاديثه صحيحة :
س : لماذا لا يكون عند الشيعة كتاب يحتوي على الأحاديث الصحيحة فقط؟ كما لأهل السنّة صحاح.
ج : إنّ ما تفضّلتم به في سؤالكم يتوقّف على فهم المرتكزات الأساسيّة التي ابتنى عليها التشيّع ـ الممثّل للسنّة النبويّة ـ وفهم مرتكزات الأطروحة السنّية ، وبالتالي نفهم الجواب على السؤال ، وإليكم جزء يسير وخلاصة للجواب :
إنّ الشيعة ـ واقتداءً بأئمّتهم عليهمالسلام الذين أسّسوا علم الدراية وعلم الرجال ـ عندهم باب الاجتهاد مفتوح ، ولم يقف على عالم أو شخص ، والأئمّة عليهمالسلام بيّنوا الضوابط التي تؤخذ بها الرواية عند توفّرها ، وتردّ عند عدم وجودها ، كقول الإمام الصادق عليهالسلام : ( وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) (١) ، وكقوله عليهالسلام عند تعارض الروايات : ( يؤخذ به ـ أي المجمع عليه ـ من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ) (٢) ، وغير ذلك من الروايات التي أوضحت بأنّ هناك من يكذب على الأئمّة ، وأنّ هناك من يدسّ ويزوّر.
فألّف علماء الشيعة ـ في الزمن القديم المتاخم لزمن الأئمّة عليهمالسلام ، وبعضهم في زمن الأئمّة ـ كتب الرجال لبيان الثقة من غيره ، وبيان الرواة وأحوالهم.
وبما أنّ باب الاجتهاد مفتوح عند علماء الشيعة ، والعالم الشيعيّ له رأيه في كلّ راوي وكلّ رواية ، فكان هناك اختلاف في النظر والتوثيق والتضعيف ،
____________
١ ـ المحاسن ١ / ٢٢١ ، الكافي ١ / ٦٩.
٢ ـ الكافي ١ / ٦٨.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

