فارقه عقل لا يعود ـ لم يعد ـ إليه أبداً ) (١).
وقد نقل في هامش ( علم اليقين ) : أنّ العراقيّ في ( تخريج أحاديث الاحياء ) يقول : إنّه لم ير لهذا الحديث أصلاً.
وأمّا مع غضّ النظر عن سند هذا الحديث ، فالمعنى لابدّ وأن ينصبّ في مدى تأثير الذنوب على روح الإيمان في المؤمن ، وهذا ممّا استفاضت الروايات والأحاديث حوله ، بالنسبة لمطلق الذنوب أو ذنوب خاصّة.
وأيضاً يستقلّ العقل به ، إذ أنّ كلّ فعل لابدّ وأن يكون له تأثير في نفس الفاعل وفي الخارج ، فالذنب من المذنب له تأثير سلبيّ في وجوده التكوينيّ.
نعم ، وفي نفس الوقت ، وردت أحاديث كثيرة تدلّ على فاعلية التوبة والاستغفار ، وإتيان الأعمال الصالحة لإحباط الذنوب ، أو آثارها التكوينيّة والتشريعيّة ؛ فعلى ضوء هذا المطلب ، ينبغي أن لا ييأس المذنب من روح الله ، وعفوه ورحمته ، بل ويسعى أكثر فأكثر في الجانب الإيجابي ، بعد أن مسّه الشرّ قليلاً في الجانب السلبيّ.
( علي ـ الكويت ـ ١٨ سنة ـ طالب )
عدّة من أصحابنا لا تعني مجهولية الرواة :
س : أورد أحد الإخوة الكرام في موضوعه الذي نُشر في بعض الشبكات ، قول السيّد الخوئيّ في كتابه معجم رجال الحديث ٨ / ٢٤٥ : ( لا يكاد ينقضي تعجّبي ، كيف يذكر الكشّي والشيخ هذه الروايات التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته ، والمقطوع فسادها ، ولاسيّما أنّ رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل ).
وهنا نرى : أنّ السيّد الخوئيّ أسقط الرواية ، لأنّ رواتها مجاهيل ، ولكنّنا في بعض الروايات الشيعيّة نرى كلمة ( عن جماعة من أصحابنا ) ، وما شابهها ،
____________
١ ـ إحياء علوم الدين ٣ / ٢٣ و ٤ / ٧٧ و ٥٨٣ ، المحجّة البيضاء ٥ / ٢٤ و ٧ / ٩٥ و ٨ / ١٦٠.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

